الحمد لله القائل (كل نفس ذائقة الموت) والقائل (كل من عليها فان ) والصلاة والسلام على نبي الهدى القائل (إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن) لا شك أن الموت يعقبه ألم وحزن وأسى وإن لفقد الحبيب آلام موجعة ولكن الله مع الصابرين (والذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون) بالأمس فجعنا أبناء وبنات الوطن بنبأ وفاة سمو الأمير نايف بن عبد العزيز وقد فاجأنا الخبر لأنه أتاناعلى غرة وإن فقده لفجيعة حقا وليس بالنسبة لنا أبناء الوطن فقط بل لكل أبناء الوطن العربى بل لكل بلدان العالم اإاسلامى لا بل لكل بلاد العالم من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه بما فيهم العالم الأوربى والأمريكى وليس تفاجؤهم لأن سموه ولى للعهد السعودى أو لأنه وزير داخلية أو هو أمير لا وإنما لأنه رجل وقف فى وجه الارهاب الذى قض مضاجع العالم بأسره مما أثارإعجابهم بالتجربة السعودية الثرية فى مكافحة الإرهاب واعتبروها واحدة من أنحج التجارب العالمية ومثالا يحتذى بها خاصة فى مجال المناصحة بل إن هذا الرجل تحدى الارهاب منذ بزوغ شمسه وخلال تطوره وعنفوانه حتى جففه وجفف منابعه مما جعل العالم ينظر إليه بأنه معجزة هذا الزمان حتى لقد أصبح كالعلم فى رأسه ناربل أصبح قاموسا يستضاء به من أجل مكافحة الإرهاب والقضاء عليه ونعلم جميعا أن سمو الأمير جفف الإرهاب من حيث هو إرهاب قد أعجز كبريات دول العالم بل وجفف الإرهاب من حيث أنه فكر ضال حينما تعامل معه فكريا فحاور الفكر بالفكر من خلال وضع برنامج للمناصحة يعمل على تقديم النصح وإعادة التأهيل وعلى الرغم من كل هذا فسموه لايغفل أو ينشغل عن الاستمرار فى التحرى والبحث عما تبقى من عناصر إرهابية لتدميرها قبل أن ترى أعينهم النور ويهموا بإرهاب جديد حتى أصبح سموه كالسد المنيع الحاجز بين عناصر الإرهاب وتنفيذ مخططاتهم الاجرامية فى أى من أجزاء الوطن هذا أمر أما الآخر فلا يخفى على الكثيرين دوره رحمه الله فى الوقوف إلى جانب الشهداء ورعاية أسرهم من كل الوجوه بل إن سموه حريص على رفاهية أبناء الوطن بصفة عامة فتراه يراقب الأسعار ويتلمس احتياجاتهم وما يعترضهم من مشاكل أما دوره فيما يخص الحج والحجيج ودوره فى اللجان الإغا ثية تجاه الشعوب المنكوبة وخاصة ما يخص الشعب الفلسطينى فحدث ولا حرج بقى أن نقول إن سمو الأمير الفقيد رمز عظيم فقدناه فى زمن نحن أحوج إليه منه فيما مضى وقد كان سموه قياديا أمنيا فذا إذ هو رجل الأمن الأول وسموه كان وفيا شجاعا وأبا رحيما وأخا عزيزا وصديقا وفيا ولكن لا تأخذه فى الله لومة لائم ومآثر سموه لا أستطيع الحديث عنها لعظمها وتنوعها وقربها وبعدها فعن ماذا أكتب وغيرى يكتب فقد تكاثرت الضباء على خراشة فما يدرى خراشة ما يصطاد وليس لدينا اليوم ما نقوله أو نفعله إلا أن ندعو لسموه أن يتغمده الله بواسع رحمته وأن يجعله مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فاللهم إنا نسألك ألاتحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واغفرله ولنا وإنا لله وإنا اليه راجعون.