لا أجد حرجاً أن أكشف - ربما للمرة الأولى - أنني لا أؤيد عمل المرأة ما لم تدفعها لذلك حاجةٌ ماسة!
وعمل المرأة هنا أقصد به عملها الذي يُخرجها بشكل يومي دائم عن منزلها، فتخسر به الكثير من أنوثتها وطبيعتها الهادئة تحت وطأة الضغوط والمسؤوليات الخارجية، وتفقد به أيضاً جزءاً من الراحة والأمان والحقوق التي كفلها لها خالقها، كما أن عملها أيضاً سيؤثر سلباً على قدرتها على أداء واجباتها، والعطاء لمن هم أولى وأحوج لعطائها في محيطها الأسري، كوالديها وإخوتها أو زوجها وأطفالها.
ومع ذلك يظل عمل المرأة من الملفات المهمة والقضايا الكبرى التي تشغل المرأة، بل والمجتمعات والدول على نطاق أوسع.
وقد أحببت مع الجدل الدائر في الداخل السعودي حول توظيف السعوديات أن أُجمل رأيي في عدة نقاط :
- أوجب الإسلام للمرأة حق الحماية والرعاية وحفظ كرامتها وتلبية احتياجاتها الأساسية، وأعفاها من تحمّل أي أعباء مادية، وجعل ذلك واجباً على الرجل تجاه أمه وابنته وزوجته.. وواجباً كذلك على الدولة المسلمة تجاهها كمواطنة، كما أجاز الإسلام لها العمل المنضبط بأحكام الشرع المُلائم لخصوصيتها الدينية والنفسية والجسدية والاجتماعية، بل إن الإسلام حث على العمل، وأُمر المسلم بالجد والإنتاج ونبذ الكسل والتواكل، ولكنه أمر الرجل بالعمل المناط به من التكسب وطلب الرزق، وأمر المرأة بأن تعمل أولاً فيما كُلفت به من قيام بدورها نحو أسرتها، وقد طال هذا المفهوم الحقيقي للعمل الكثير من المغالطات والتشويه: فأضحى عمل المرأة خارجاً هو الأصل! ووُصفت العاملة في منزلها بالعاطلة! واستماتوا في تحويل المرأة العاملة المأجورة داخل بيتها إلى أجيرة خارج حدوده!
- خرجت إحدى الإحصاءات الغربية بأن %80 من النساء المشاركات في الاستفتاء -الذي طرحته أشرن- إلى أنهن يجدن صعوبة بالغة في التوفيق بين مسؤولياتهن تجاه العمل ومسؤولياتهن تجاه الزوج والأولاد. وأكدت نتائج بحث آخر أن %87 من العاملات من بين 85 مليون امرأة يفضلن البقاء في المنزل من نساء أوروبا وأميركا واليابان وكندا.
في حين يتم الزج بالمرأة المسلمة في مواقع العمل، غالباً تحت دعاوى التحرر والمساواة والمشاركة المجتمعية، ودعم الاقتصاد المحلي، مع أن دراسات اقتصادية كثيرة شككت في صحة ودقة ما يروّج له حول إيجابيات نزول المرأة لميادين العمل، فقد أشار أحد تقارير الأمم المتحدة أن خروج المرأة للعمل أجيرة يكلف مجتمعها %40 من الدخل القومي! ولا عجب.. فتركها لأسرتها يستدعي في المقابل إنفاقاً على الخدم والحاضنات والمطاعم والمواصلات وغيرها.. أضف إلى ذلك اضطرار المرأة للتغيب عن العمل أكثر من الرجل.. والخسائر الصحية والنفسية والأخلاقية الهائلة التي تتعرض لها المرأة وأفراد الأسرة.
- ووفقاً للواقع الحالي بمعطياته ومستجداته التي فرضت على الكثير من النساء النزول للعمل، وأحوجت بعضهن إليه مع عدم توفر الفرص لهن، فإننا بحاجة للمطالبة بمعالجة أوجه القصور في الأنظمة الحالية، وتهيئة الأجواء المناسبة لعمل المرأة وفتح آفاق جديدة أمامها، تتوافق مع مبادئها الدينية والاجتماعية.
وبالإشارة لهذه الدراسة السعودية التي رصدت معيقات العمل، والأسباب التي تجعل الباحثة عن الوظيفة تقرر رفضها أخيراً، نخلص لأهم المطالب:
أشارت النتائج إلى أن حوالي %28 من السعوديات يرفضن العمل إن كانت ظروفه ومواعيده لا تتفق مع ظروف الأسرة، أما %27 منهن فيرفضن العمل الذي يستدعي التعامل المباشر مع الرجال، وجاء في المرتبة الثالثة عدم ملاءمة ظروف الوظيفة لطبيعة المرأة السعودية بنسبة %19.3، وكان السبب الأخير لرفض السعوديات العمل هو عدم توفر حضانة للأطفال وذلك بنسبة %15.
ومع أن من أهم حقوق المرأة المسلمة أينما كانت أن تتوفر أمامها فرص العمل التي لا تتعارض مع قيمها ومبادئها وطبيعتها كأنثى. إلا أنني أوجه خطابي هنا إلى وزير العمل السعودي ومسؤولي الوزارة أن يتقوا الله في بنات الحرمين من الراغبات في العمل أو ممن اضطرتهن الحاجة إليه.
فمع أن استراتيجيات الحكومة السعودية وقراراتها تقوم على تفعيل خطط السعودة ومعالجة البطالة، إلا أننا لا نكاد نرى جهوداً حثيثة عاجلة من وزارة العمل إلا في مجال توظيف السعوديات بشكل عشوائي وغير مدروس في مواقع غير مناسبة، في مخالفة واضحة لضوابط الشرع والنظام، واستفزاز مستمر للمجتمع.
- لماذا كل هذا الحرص من وزارة العمل على استغلال احتياج الفتاة السعودية للتوظيف، فلا يتم توجيهها إلا لأماكن الاختلاط كالاستقبال والبيع والكاشير وتقديم الطعام، فتكون عرضة للأذى والمضايقة وساعات العمل الطوال؟
لماذا غابت عن برامج الوزارة ملايين الفرص لعمل المرأة من المنزل وعن بعد في أنظمة وتطبيقات المعلومات والشبكات والتقنية وتصميم الديكور والأزياء والترجمة والتدقيق اللغوي، وخدمة المجتمع برعاية المسنين والمعاقين والأيتام، أقسام نسائية مستقلة في الدوائر الحكومية، مصانع نسائية للصناعات التقليدية الخفيفة كالمنتجات الفنية والغذائية وغيرها، مشاغل ومراكز التجميل والخياطة، الأسواق والمستشفيات النسائية.
أخيراً: إن كانت الشعوب ثارت مطالبةً بحقوقها وكرامتها وحريتها، فإن المرأة المسلمة عامةً والسعودية خاصة أولى الناس وأحقهم بالتمسك بثوابتها، والمطالبة بحقها في حياة كريمة وأبواب رزق مهيأة، وظروف عمل آمنة ومرنة تضمن لها التحرك والعطاء والإنتاج بأريحية وحرية.
شكراً لكاتبتنا العزيزة ريم و لغة الارقام و النسب هي الواقع إلا ان بني قومنا من الفئة التي انحشى عقلها بلوثات خارجية لم تتعلم الدرس فيريدون اقحام المجتمع النسائي السعودي في حبائل شراكهم ولكن حدث العاقل بما يفهم
الغرب جرب و جر ويلات خروج المرأة من بيتها و ربعنا يريدون يبدأون فيما انتهى اليه الغرب
اختي العزيزة
انت ممن انعم الله عليهن بالعقل فلن يدلك الا على الخير وزادك بالعلم
انني عندما اقرأ ما تكتبين ادعو الله ان يبارك فيك وفي ذريتك
لقد اجتمع لك العقل والعلم فطوبـى لك
يقول الشاعر
علم الحليم وعقل العاقل اختلفا **** من منهما كالذي قد أحرز الشرفا
العقل قال أنا الرحمنُ شــــرفني **** والعلم قال أنا الرحمنُ بي عُرفا
الله يرحم الغيره ماتت من قلوب بعض المسؤلين خاصه في وزاره العمل انصدمت اول امس من موقف شاهدته في مجمع العثيم مول بالدمام في محل عطورات و مكياج مشهور داخل المول حيث يعمل في المحل تقريبا اكثر من عشره شباب من المقيمين من الجنسيه اليمنيه والسوريه واللبنانيه والمصريه ويعمل معهم في نفس المحل تقريبا اكثر من خمس فتيات سعوديات بدون اي حواجز بينهم فما راي وزاره العمل في هذا وقبل وزاره العمل راي هيئه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر عن هذا الوضع المخزي ومن يريد ان يشاهد الحقيقه يذهب الي العنوان المذكور والف شكر للكاتبه الكبيره ريم جزاها الله الف خير
رائع جزاك الله خيرا لكن العلمانيين وبني ليبرال لايريدون للمرآة خيرا ابدا هم يريدون لها التحلل والتحرر من دينهاوشرفها ويريدون الاستمتاع بها بالحرام من خلال الزج بها الى الأختلاط المحرم وذلك بزجها بالعمل مع الرجال مخالفين بذلك شرع الله ومعصية ولاة الامر الذين يؤكدون باحترام المرآة ولكن هذا الوزير لم ينصاع لشرع الله ولا لتوجية ولاة الامر ..اتمنى المصداقية والنشر لان الشعب السعودي برمتة بات يعرف مايخططةاعدا الدين ضد هذا الوطن من خلال اذنابهم
اشكر الله ثم اشكر الكاتبه القديره على الموضوع الجدي وليس للقراءه فقط نعم انتن بنات الحرمين الشريفين وتحت قياده خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله وولي العهد الامين
نعم نريد ريم ليست واحده فقط بل نريد مليون ريم للكتابه والضغط علي من تسئول له نفسه تغير المراءه السعوديه المسلمه الى غير النموذج الاسلامي .
واتساءل نفسي لماذا وزاره العمل لاتعقد مع جامعات المملكه ورش عمل تهتم في امور وطرق اساليب العمل للمراءه ال سعوديه المسلمه وتصبح نموذج للدول الاسلاميه
ويعجبني الكاتبه الكويتيه الاستاذه/غنيمه الفهد ريئسه تحرير مجله اسرتي والناشطه في المجال النسوي في مقالها وحي الكلمات
ربي يجزاكن كل خير لرفعه كل فتاه عربيه مسلمه لمكانه الحقيقي وهدايه كل مسئول عن الفتاه المسلمه ورفعه شانها بالاسلام
احسنت في هذا المقال احسن الله احوالكي في الدنيا وفي الاخرة وبارك لكي في صحتكي وزادكي شرفا بفكري الناضج الملموس في ثنايا هذا الموضوع ...................
كعادة الكاتبة كلام عاطفي للوصول لموضوع الكاشيرة اما المتسوقة فلا حديث عنها كيف مجتمع يسمح لنفسه بائع اجنبي يبيع لنسائه ملابس هي محتشمة وما ذنب المسكين يشاهد انواع الفتن ويجلس سنوات ماذا تتوقع لشخص عزوبي اسألوا انفسكم تقولون ينزل معها محرم الواقع يقول ان النساء هي من تشتري ملابسها الكاتبة كيف تسمح لنفسها شراء ملابسها الداخلية من رجل
عز اللة انك بنت رجال ومتربية ولك مني مليون بوسة حطي منههم على راس ابوك الي طلع بنات متربييات ماهو ابو وجداااان ولاالثانية نسيت اسمها تعلم علوم الرجال من سعيد ياجعل عمرة مديدابو ريم تعلم يابو وجدان
مقال موسيقي جميل
اسالك انتي تطالبين وزير العمل بوظائف حكوميه بعد وتحملينه مسؤلية توظيف النساء ؟؟؟؟
نزل قرار تأنيث محلات المسلتزمات النسائيه و قامت الدنيا وماقعدت طيب من يدخل محلات المستلزمات النسائيه ؟؟؟
تطالبي وزير العمل يفتح مصانع نسائيه ؟؟
المطالب تتجه نحو دعم رجال الاعمال ( المواطن ) بفتح مصانع يعمل بها نساء ووزارة العمل لن تمانع حتما
الرجل يعمل بصدق واسالو رجال الاعمال انفسهم ضيق عليهم الخناق وبدأت الحرب عليه .
نصيحة محب اتركو الرجل يعمل ولا تصدقو المفسدين من رجال الاعمال ..
بداية كل عام وانت بخير،، اشكرك من قلبي ع هذا المقال،، وكل ماقلته صحيح وانا واحدة ممن انتظرت هذه الوظيفة 10 سنوات ولكنني لم احتملها سنة ابدا فرطت في بيتي وابنائي وهم احوج لي من غيرهم ،، وعندما قررت تركها اتهمت بالجنون وانني بلا طموح وهذا مستقبلي ويجب ان اتمسك به لقد عانيت الامرين وتعرضت للخطر وللموت بعض الاحيان ،، ولم يشعر بتعبي احد سوى هولاء الصغار و والدهم الذين افتقدوا الحنان والرعاية وانا خسرت الراحة والامان والصحة،، بعد ان تركت الوظيفة اشعر براحة وسعادة رغم انني مازلت اسمع بعض الكلام لكنني لا اهتم لمن لايعيشون معي وهمهم المظهر الاحتماعي فقط فاسرتي هي مظهري وهي مستقبلي وفيهم ارى حياتي،، بارك الله فيك وسدد خطاك يا عزيزتي..
كلام جميل وسرد لحقائق نابعة من مواطنة تعرف اين تعيش وفى اى وطن يؤيها بلاد الحرمين الشريفين قبلة المسلمين ومهوى افئدتهم هاهو خادم الحرمين وفقه الله يبذل قصارى جهده لخدمة الحرمين الشريفين وهاهى وزارة الداخلية تحارب الفساد والافساد فى الوطن ولكن وزارة العمل هذه الوزارة لا تعمل المطلوب وهى تسير عكس الاتجاه العام للدوله فالحذر منهاوممن لايرى ابعد من ارنبة انفه وهى ليست مرتعا للسفهاء اتمنى ان تجد آذانا صاغيه وقلوبا واعيه لدى المسؤولين حوادث التحرش التى نشرت والتى حدثت من قبل اصحاب العمل لفتيات ضعيفات من المسؤول عنها اليست الدوله اذن فوزارة العمل تعاكس الدوله فى نهجها الذى حث عليه الشارع الحكيم من الحفاظ على اموال واعراض المسلمين والله خير ناصرا وهو ارحم الراحمين.