ترددت كثيراً فب الكتبة عن هذا الموضوع الحساس والذي أجد أن هناك من هم أولى وأقدر مني ، لكنني اطلعت على مقال للكاتب خلف وقيت بعنوان (إفطار صائم ورعاية يتيم) وقد وفق الكاتب في الكثير مما طرحه ، نحن اليوم نعاني من مشكلة في مؤسساتنا الاجتماعية وبالأخص الخيرية هي تكرار ونسخ لكنها بوجوه مختلفة وطرق متنوعة ، دائماً أتسأل هل يمكن أن يقضى على الفقر مع وجود الكثير من الجمعيات والمؤسسات والمستودعات الخيرية في كل حي ، ولو سألت أحد مسؤليها عن عدد المستفيدين لذكر أنهم يردون الكثير لعدم إمكانية قبولهم ..
هنا أتسأل واتمنى أن يقرأ من هم على سدنه هذه الجمعيات إلى إعادة ترتيب أوراقهم والرفع من مستوى جمعياتنا لماذا لا يتم عمل تجمع من أربع جهات ويكون تخصصها في شهر رمضان المبارك فقط في تفطير الصائمين ويكون له خطة واضحة لا تستهدف العمالة فقط بل خذوا مثلا( تفطير الأسر الفقيرة - المسافرون - رواد الحدائق - حراس المنشأت والمحال التجارية )
واعترافاً بالحق فقد شاهدنا في العام الماضي مثل هذه الخطوة في بعض المكاتب التعاونية والمراكز الخيرية ..
إننا بحاجة اليوم أيه الإخوة إلى إعادة نظر في مجريات أعمالنا الخيرية ، فمسألة تكرار النسخ والتنافس لدى البعض في طرح نفس المشروع لكن في قالب مغاير دون تغيير في الجوهر والمستدفين ليس أمراً مقبولاً ..
أتمنى مثلاً أن تقوم بعض مؤسساتنا وجمعياتنا الخيرية بوضع بعض الشروط للمستفيدين من مساعداتها مثل أن يكون أبناء الأسرة ممن يتلقون التعليم ولا يوجد بينهم شاب قد ترك الدراسة ولم يرتبط بعمل .
أتمنى أن تقوم جمعياتنا الخيرية بالمساهمة في وضع إعانة وابتعاث داخلي لبعض أبناء هذه الأسر الفقيرة لإكمال دراسته ، أتمنى أن يتم التنسيق مع بعض التجار وأصحاب الشركات العائلية بتأمين فرص عمل واتاحتها للمستفيدين منهذه الأسر .
أتمنى أن يجعل أعضاء مجلس إدارة أي جهة خيرية رسالة لجهتم الخيرية وهدف يسعون من أجل تحقيقه ..
إن مقياس نجاح هذه المؤسسات والجمعيات والمراكز والمستودعات الخيرية من وجهة نظر خاصة هي ليست بكثرة المستفيدين ولا بقوة الدعاية ولا بحجم وامتلاك المباني والمستودعات ولا بالمركزيةالتي تعيق العمل ..
إن النجاح الحقيقي هو كم من الأسر المستفيدة أغلق ملفها واستغنت عن خدمات هذه الجمعية ؟ بأي طريقة كانت وكان لهذه الجهة الدور الكبير في هذه الخطوة باكتساب صنعة أو التحاق بوظيفة ... الخ
توزيع الصدقات والزكوات ليس الحل السحري للفقر أبداً ، إن صناعة الفرد وبناءه ليصبح فرداً عاملاً ومنتجاً معتمداً على نفسه، يخدم أهله وبلده ويستغني عما في أيدي الناس هذا هو العمل الأساس الذي ينبغي أن يركز عليه ، ولا يمكن أن يكون ذلك كذلك إلا بوضع الخطط والاستراتيجيات المنظمة للعمل ووجود الأفراد المتخصصين في مؤسساتنا ، حت نرتقي ولا نصبح نسخ مكررة ..
هل تتصورون مؤسسة خيرية وضعت هدفاً وتخصصاً واحداً فقط ؟
للأسف لا يوجد وكم نحن بحاجة إلى هذا الأمر مع فشو الفقر والبطالة .
أتمنى أن يعي كل مسؤول في جمعياتنا الخيرية هذه الرسالة