لم يكن السيد سعد بدعاً من الخلق،أو مختلفا عن الناس،حين وضع جميع أمواله في أحد المصارف،وأبقى مفاتيح ثروته سراً لايعرفه سواه؛حتى أنه لا يستخدم الصراف الخاص بخدمة السيارات لكيلا يرنو أحد لرقمه السري أو يرمق منه بعض الأرقام ،بل إنه يوقف سيارته بعيدا ويلتفت يمينا ويساراً ويدلف غرفة الصراف ثم يدخل بطاقته ويسحب ما يحتاجه من مال !
طلبت منه زوجته مازحة معرفة رقم بطاقته السري،بيد أنه رمقها بنظرة غاضبة، وعقد مابين حاجبيه مستهجنا منها الجرأة،مستنكرا عليها الجسارة!!
ذات صباح صيفي وجدته زوجته مغمى عليه،فسارعت بنقله إلى مستشفى خاص فهو رجل مقتدر.وكانت المفاجأة أن جاء التشخيص جلطة دماغية حادة!!وعاشت معه زوجته أحلك اللحظات وأحرجها،وشعر أبناءه بفقده،فهو رجل لطيف وحنون وكريم على أسرته.
استمر المستشفى يطالب بدفع التكاليف الأولية ومتابعة العلاج،ويستحث أسرته على مغادرته المستشفى،فسارعت زوجته للدفع مما لديها في المنزل،ولكنه لم يغطِ التكاليف! ولكونها لا تعرف رقم البطاقة السري لم تتمكن من السحب من رصيده الوفير، فاضطرت لبيع ذهبها. بينما الوقت يمضي ومقام الرجل في المستشفى يطول،حتى أصبح الأمر ملحَّاً للدرجة التي لم يتوفر لأولاده المصروف الخاص للضروريات اليومية.فلجأت للبنك لتسديد الفواتير المستحقة عليه وهي تحمل التقارير الطبية التي تبين حالته الصحية؛ إلا أن البنك رفض الكشف عن حسابه أو السماح لها بصرف ريال واحد ما لم يكن لديها توكيل شخصي بذلك!!
وعاشت هم الحيرة،وغم الطلب، فالمستشفى يلح بالتسديد، والرجل غارق في غيبوبته، والبنك يرفض الصرف! حتى سعت ـ وهي كارهة ـ للاستدانة والاقتراض من الأهل والأصدقاء !
وعادت بذاكرتها للوراء ،حين اقترنت بهذا الرجل الذي منحته ثقتها وحبها ومشاعرها، فكانت تسر له بجميع مكنوناتها،وتشكو له مما كانت تعده جوراً أو اعتداء من الآخرين. وبالمقابل كانت له صديقة يحدثها عن مشاريعه وأملاكه وأرصدته،ولم تستغل قط تلك المعرفة بحجم أمواله وكمية مدخراته بمزيد من الطلبات وكثير من النفقات،بل كانت سامية بأخلاقها،حكيمة بصرفها، مدبرة في بيتها ! فكان في كل مناسبة يشيد بهذا العقل الذي يضيف حسنا على جمال الشكل!
ورغم هذا لم تكن تلك المميزات شفيعا عنده ليمنحها الثقة، ويعتمد توقيعها عند الحاجة للصرف أو يخبرها برقم البطاقة السري لاستخدامه وقت الطوارئ حتى لا تضطر للاقتراض والانكسار!
ألا يمكن منح ثقتنا لبعض الناس،ونحن نعطيهم قلوبنا،وأن تكون هناك حدود معقولة لمفاهيم الثقة بهم والطمأنينة لهم والحذر منهم ؟!
الوعي اصبح اكثر والشراكة اقوى بين الاسرة كلها وليس الزوجين // ولكن هناك من يحجب بعض المعلومات عن الاسرة لئلا تغرق في الترف الذي لا يدخل السعادة بل مزيدا من ضرائب الثراء مقلقة // هناك شائعة تقول ان بعض النساء تستنزف رصيد الزوج حتى لا يفكر في الزواج باخرى // وهذه حيلة ساذجة لان المقتنع بالزواج لا يمنعه شيئ// وتنسى بعض النساء ان الازمة المالية التي يدخل فيها الزوج سوف تنعكس على حياة الاسرة كلها// يجب ان ناخذ محاضرات حول فن ادارة الثروة المنزلية ووضع حلول استثنائية لمعالجة الطوارئ// ملاحظة احذري من عاقبة شحن النساء على الرجال فانك او من يصطلي بها او بناتك سيروا مع الفطرة وهذبوا الانحراف بهدوء
شكرا استاذه رقيه على اختيارك لهذا الموضوع الاجتماعي
اعتقد ان المجتمع اصبح اكثر شفافيه عن ذي قبل واصبح افراده يعون قيمة الشراكه بين الزوجين ويبدو انها حالة فردية لايمكن تعميمها ولا تصل لكونها ظاهرة.
اشكر الاخت رقيه على سرد تلك القصه وانا استنكر تصرف بعض الاباء من ان يحيط عالمه المالي بخصوصيه لايعلمها الا الله ثم البنوك التي تحتفظ بتلك الارصده وهو لايعلم اي ساعه يموت . وهذاه القصه ذكرتني بموقف حصل لي في احد الاسواق التجاريه عند الصراف الالي رجل وزوجته الرجل يدخل البطاقه ليسحب مبلغا من المال الا انه عند طلب الصراف الرقم السري امر زوجته ان تبتعد عنه وقلت في نفسي لمن عذا المال اللى تخبئه عنها اليس من الممكن ان تموت لحظتها ويكون المال لها كيف لاتخون رفيقه دربك وبهذا الشكل امام الناس .
فمااقول الا اللهم لك الحمد ان زوجتي لديها بطاقه اضافيه على نفس حسابي واولادي يعرفون مالي وما على حتي يتعايشوا مع الوضع المادي على حقيقته
عزيزتي رقية
مساء الخير وكل عام وأنتِ وجميع المسلمين بخير وعافية.
استغربتُ كثيراُ من ردود بعض القراء الأعزاء حول مقالك المعنون بـ ( أموال وراء القضبان ) فالأخ (( خيال )) يقول ضمن تعقيبه : ( سيروا مع الفطرة !! )
وأنا أقول :لا مجال للفطرة في هذا الموضوع ! وإن كان كما قال ، فهل من الفطرة التكتم والسرية وعدم الثقة بالزوجة من قبل زوجها حول أوضاعه المالية ؟!
ثم يردف الأخ بقوله : ( هذبوا الانحراف بهدوء ) وفي كلامه تناقض عجيب فكيف تكون الفطرة انحرافاً ؟؟!!
أما الأخ ((عامر)) فيقول : ( يبدو أنها حالة فردية لا يمكن تعميمها ولا تصل لكونها ظاهرة (.
وأنا أقول أيضاً : إنها ليست حالة فردية بل تكاد تكون جماعية من جميع الرجال !! ولو أجريت استفتاءً لأفزعتكَ النتيجة (الحقيقة المرة ) !!
والأخ (( أبو راشد )) يستهزئ بالمرأة ( أغلب الحريم ) ثم يقول ( وتبين رقم البطاقة السري ؟ ) وأقول له ولمن يرى رأيه : نعم ، وما المانع أن تعرف المرأة الرقم السري للبطاقة ؟! هل ستسرقها من محفظة زوجها وتذهب إلى الصراف وتسحب 5000 ريال وهو الحد الأعلى للسحب اليومي ؟؟!
أما الأخ (( أبو مشاري )) فهو نعم الرجل في قوله وفعله .
ولعلك أختي الغالية عرفتِ رأيي حول هذا الموضوع من خلال استعراضي لردود القراء الكرام .
ولقد أحزنني وآلمني كثيراً قولك ( حتى سعت ـ وهي كارهة ـ للاستدانة والاقتراض من الأهل والأصدقاء! ) فما أصعب الاقتراض من أي جهة كانت !!
أما خاتمة المقال والتي تقولين فيها ( ألا يمكن منح ثقتنا لبعض الناس ، ونحن نعطيهم قلوبنا ) فهي جميلة ومفرحة في حالة ... تفعيلها !!
وشكراً ،،،
الاخت فوزيه الحميضي سعيدبردك وتعليقك الرائع
من وجهة نظري الخاصه بان المجتمغ تغير كثيرا حتى اصبح كثير من النساء لهن حسابات بنكيه وان لم يكن لهن وظائف وما المسه ان العلاقه بين الزوجين تغيرت كثيرا
واصبحت شراكه وفيها من الاحترام والتقدير للزوجه الشيء الكثيروقد يكون ملحوظ حتى على كبار السن ممن كانو يعاملون الزوجه بشيء من القسوه وعدم التقدير
معك بان مثل هذه الحالات موجودولا انكر ذلك وتختلف من منطقه الى منطقه لكن لااعتقدبانها اصبحت ظاهره تحتاج الى بحث اودراسه.
الكاتبة الفاضلة
يرى كثير من النساء أن الرجال ينظرون لهن بدونية ولذلك هم لايئتمنونهن على سر.
ومع احترامي للقلة العاقلة من النساء
آرى أن الغالبية العضمى منهن تستحق أن ينظر لها بدونية
ردود على الأمل
[salil9]10-22-1429 11:48 AM
شكراً للاخت رقيه حفظها الله على هذا المقال الأكثر من رائع الذي يحكي عن واقع كثيراً من الرجال مع زوجاتهم واسرهم بعدم المصارحة والثقة بهم والتحفظ الزائد عن المعقول عن مالديهم من اموال خوفاً من زيادة مطالبهم لذلك فأني ارى أن يكون بين الزوجين مصارحة وثقة متبا